شلبكية سريعة
الرئيسية / شباك أبو شلبك / أبو شلبك : نعم … الإعلام شريك في تربية الأجيال.

أبو شلبك : نعم … الإعلام شريك في تربية الأجيال.

العدد 50من ساخر سبيل 

 

المناسبة : إعلاميون يمارسون الإسفاف .

الزمان : زمن الإنفلات الأخلاقي .

المكان : في كندا وكنِدة

***
كتب : إخلاء سبيل
عزيزي القارئ … بالتأكيد شاهدت القنوات التلفزيونية العربية في هذا الفضاء الواسع والذي أضحى قريباً وتحت ضغطة بسيطة من أصبع السبابة على علبة مستطيلة ( ريموت) ، وشاهدت صحفاً ومواقع اليكترونية إعلامية في كندا وغيرها وبالتالي شاهدت أنواعا عديدة وجديدة من السيرك السياسي والإسفاف الفكري والدمار اللغوي، فكما كان التعليم في بلادنا هناك وما زال لكل من هب ودب ( وهذا مخطط له وليس من باب التخبيص ) فإن الإعلام حاليا هو(الملطشة) لكل من لديه دورة تعليمية  في القص واللصق أو  كاميرا تلفون أو ينتظر نضوج طبخة، فيطبخ خبراً أو حِكمة ويرسلها عبر التكنولوجيا الحديثة ودهاليزها الهينة ، وذلك خدمة لغرض في نفس عبد الفتاح أو يعقوب، وأحيانا من باب التسلية والإساءة لرواد المطالعة السريعة الأفقية . وأيضاً عزيزي القارئ .. هل جربت يوما ان تنقرعلى غوغل للبحث مثلاً عن الراقصات سما او صافيناز أو دينا أم حتى فيفي وأيضاً الفنانة هيفاء وهبي بالعربي أو بالانجليزي. اذا كنت بجانب الكمبيوتر جرّب الآن، أو دعني أخبرك مباشرة، فعندما تنقر على حرفين أو ثلاثة من اسم هيفاء مثلا تقفز لك بكل تفاصيلها وبسرعة تجعلك تتساءل لماذا يتعامل غوغل ايضا مع هيفاء بحرفية عالية؟ أو قبل ذلك هل غوغل ذكر ام أنثى ؟ نعم نتفق معكم بأن العرب قد أصابهم القرف والملل لكثرة الأخبار السياسية المحزنة والدموية القادمة من فضائهم الملوث ووصلوا حد ( زطم ) آذانهم من أشكال و أسماء مرعبة من مثل أبو نمار اللداوي وأبو داخل البحراني وأبو العبد الخليلي .. الخ من الآبوات، لذلك اتجهوا للبوس والبيسبول ولكرة القدم أو لبرامج المسابقات الفنية المسلية، والكثير منهم اتجه لأخبار العوالم !! ولنأخذ الفنانة هيفاء وهبي كعيّنة ، فمن أهل الإعلام من يهاجمها ومنهم من يجانبها (يقف بجانبها ) . نحن نؤكد على ان هذه السيدة ومثيلاتها يبذلن مجهودا ويصرفن وقتا ومالا كي يصلن الى الشهرة والتألق وهذا حقهم، ففي الغرب هنا يحدث أكثر من ذلك  ولكن الغريب بالأمر ان علماء ومبدعي الغرب في المجالات الأخرى ينالون التقدير ويحظون بالشهرة والمال . أما في بلاد العرب فالأمر مختلف فهم على الغالب نكرة للأسف وتتجنبهم  وسائل الإعلام. الخلل واضح في الإعلام الذي يندفع (كتسو نامي وبدون صحيان) لتحققيق المال فقط ، وتناسى انه صار شريكا أساسيا مع الأسرة والمدرسة في تربية الأجيال .
تابعوا معي هذه الأخبار لفنانات مقتطفة من الأجهزة الإعلامية العربية .
(تستطيعون معرفة التفاصيل بالولوج بغوغل) ثم قارنوها بما يكتب عن علماء ومبدعين عرب آخرين إذا ما وجدت!!.

14798868_10154631679762838_1299592736_n

* توقيف شقيقة ديانا كرزون وإدخالها السجن.. في الأردن.
* المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر يهاجم فيلم حلاوة روح لهيفاء وهبي و المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء المصري ( آنذاك )، أوقف عرض الفيلم .
* كلمات وتصرفات غير مناسبة لهيفاء وهبي في برنامج تلفزيزني لبناني .
وأخبار آخرى لفنانات آخريات!!!
*سما المصري : الناس بتحبني لأني قليلة الأدب، وها اوريكم الويل فى قناة ” فلول ” الفضائية الجديدة !
*القبض على الراقصة صافيناز أثناء إحيائها لأحد الأفراح.
*الراقصة دينا: سلفي مصري عنفني على الطائرة وطالبني بالاعتزال.
*فيفي عبدة : “متلزمنيش جايزة الام المثالية”.

* وهناك سخافات فنية إعلامية!! ذكورية مخجلة ..( خليها على ربك يا مواطن )
الآن، لنتابع عينة أونموذج لأسماء مبدعين عرب أبدعوا في مجالات منوَعة ولم نسمع بهم ولم تتعرض لهم وسائل الإعلام الا ما ندر: سامر هاني منصور. حلمي الزواتي. أيمن أبو شعر. الياس جميس خوري أحمد زويل ( قد نجد من يهاجمه أو من يقف بصفه وذلك بعد أن توفي مؤخراً) . مجدي يعقوب . غاده مطلق المطيري. شاهر المومني . علياء شطناوي. قيس محمد عبده غانم. لبنى القاسمي. زها حديد. مصطفى عبد الله صالح .عبد الاله بلقيز . نور الدين مليكيشي. علي حسن نايفة. وفي الجانب الأعلامي هناك شخصيات إعلامية  تلقى قبولاً جيداً بين المشاهدين ولكنها لم تصب الشهرة والمال حتى الآن. جُلنا يدرك ان معظم هؤلاء أبدعوا في أجواء غيرعربية. ولكن من الضروري ان يجد صغارنا وشبابنا قصص نجاح عربية انجزت وابدعت، ومن الضروري تقليدها ومتابعتها كنموذج قابل للمحاكاة. فقط مطلوب من وسائل الإعلام بكافة أشكالها نقل كاميراتهم وأقلامهم وفراشيهم الى عقل الإنسان العربي وليس التحنط في منطقة الوسط والأرداف !! . أول خطوة مطلوبة من الجميع هو النقر على غوغل مثلاً للبحث عن هؤلاء العلماء والمبدعين الذين يجهل بعضنا انجازاتهم..لنبدأ ثم نحكي ونحاكي !

 

 

***

 

شاهد أيضاً

في ذكرى يوم الأرض .. التجارب والتحارب .

  كتب : متفائل سبيل… فليطمئن شهداء يوم الأرض السته عام  1976 وليسعد ال 60 …