شلبكية سريعة
الرئيسية / كتّاب سبيل / جراح على الانترنت .. جديد أحمد أبو شرخ .

جراح على الانترنت .. جديد أحمد أبو شرخ .

كتب : محمد هارون 

صدر مؤخراً في القاهرة أول غيث وبداية مسيرة جديدة و انجاز مكتوب للصديق المسرحي العربي الكندي  أحمد أبو شرخ، العمل الجديد هو قصة حب،  ولكن ليس الموضوع قصة حب فقط ،  و لكن هي “الحياة” في قصة حب غير اعتيادية…

لنتابع ملخصها: 

 

ثلاثة محاور بقصة واحدة :

شاب في كندا يدرس دراسات إسلاميّة، وفتاة في الأردن تريد أن تكون يوما ما مشهورة !  عالمين مختلفين وبعيدين يلتقيان عبر صفحات الإنترنت ويلحق ذلك السكايب و الفيسبوك وخلافه و تشتعل بينهم شمعات الحب الالكترونية ، ممّا يدعو الأول للقيام بالخطوة الجريئة و السفر لها..

محقق شرطة في الأردن يعمل في مجال تنوّعت فيها سيناريوهات الفساد واستغلال السلطة و يحاول جاهدا أن يظّل مُحترِما لنفسه و يُكمل إدارة عائلته الصغيرة …

رجل تعدّى الستين عارك الحياة طويلا حتى ملّت الأخيرة منه و لم يعد هو يكترث بها .. أدمن السهر مع كأس الخمر بعد صلاة العشاء تُحدّثه و يُحدّثها ..

تجتمع محاور القصة الثلاثة في أول الأمر في لحظة عابرة .. وتجتمع في نهايتها لتضع بعض من النقاط على الحروف .. بعض الحروف ما زالت مفقودة النقاط .. لكنها الدنيا، ناقصة ..

هناك الكثير من الحب .. وكثير من الشعر .. وكثير من الإحباط و الجدل و العتاب والخداع و كأن الدنيا موّال جمع الفصحى و العاميّة في قدود حلبيّة قديمة ..

جراح على الإنترنت .. حكايات حب مُتشابكة في زمن عجيب ما زالت أطرافه منقوصة و حيثيّاته غير مُعرّفة ..

اليكم الجزء التالي من القصة :

…جلسنا متقابلين في ذلك المطعم الراقي نسبيا .. في فترة خطوبتنا كنا نجلس ملتصقين, يطالعنا الناس, متشابكي الأيدي حتى كان من الصعوبة الأكل بيد واحدة ! .. الآن نجلس متقابلين, الأيدي متباعدة طبعا .. وما تبقى من شعلة الحب, شمعة مشتعلة في منتصف المائدة. أتذكر حين كان حبنا يشعل الشمع بذاته .. طالعتها بصمت .. متى كبرت يا زينة؟ .. نعم عادت موضة النظارات الكبيرة و ها أنت ترتدينها لكن .. متى قصر شعرك- قسرا- بسبب التساقط العمري الذي لا بد منه؟ .. متى زاد وزنك؟ .. أوكان بعد الحمل الثالث أم الرابع؟ .. متى أيقنت أن ارضائي و اغرائي كرجل لم يعد واجبا؟ .. ولم تعد علاقتنا علاقة ذكر و أنثى .. بل شريكين في شركة تحاول ألا تخسر كل رأس مالها في أولادها الأربعة  .. تضعين بعضا من الأحمر على الشفاه .. كنت دائما أرى شفاهك لامعة ملساء ووجهك ناضرا دون أي مواد كيميائية تنهكه ..

يأتي النادل بقطعة “جاتوه” عليها شمعة وحيدة ..يبتسم بلزوجة فأنقده دينارا في يده, و أمد يدي فألتقط يدها التي كريمات الصيدلية كلها لم تستطع مقاومة أثر سائل غسيل الاطباق و مسحوق الغسيل على سطحها .. كانت غسالة الصحون الكهربائية ترفا لا حاجة له ..

– كل عام و أنت حبيبتي …

أقولها بما أستطيع من رومانسية .. تبتسم وكأنها تقرأ أفكاري ..

– و أنت بخير حبيبي .. قد تعدينا العشرين عاما !

– و الحب ما زال هو الحب !

– ضحكت بسخرية: مع بعض الفروق البسيطة !

– سنة الحياة ..

– قالت و هي تحاول الرومانسية بصعوبة : أمازلت تحبني حقا ؟

– أقول مجاريا إياها .. هو يوم في السنة على العموم : لولا أن لنا ولدا في الخامسة و ما زال يحتاج لأحد أن “يمخط” له أنفه كي لا يصاب بضيق التنفس, لكنت أخذتك و سافرنا باريس نقضي الليلة هناك !

– أفلتت ضحكة مشروخة النهاية منها قائلة : نعم ليس المال العائق ولا حمق الأربعينات, هو المخاط !

– قلت و مرارة غريبة في فمي: لم أكن أعرف أن المخاط سيكون بهذه الأهمية في حياتي !

– كف عن القرف رجاء !

– ضحكت : لا أعرف لم يستسيغ الرجال هذه النكت  على كبر !

هزت رأسها بمعنى أن سحقا لكل الرجال سيبقون متخلفين طوال حياتهم ! .. أخرجت زجاجة العطر إياها و أهديتها .. و أخرجت هي ميدالية فضية, قمت فعانقتها سريعا, ثم تشاركنا قطعة الجاتوه المبالغة الثمن .. أو أكلت هي لقمة و أنهيت أنا بقيتها .. النساء لا يأكلن الكثير من السكريات كما تعلمون .. كيف يزيد وزنهن إذا ؟! .. تحدثنا كالعادة عن الأولاد و المصاريف و أهلها و أهلي و خالها الأحمق الذي طلق للمرة الثالثة و يحاول مخالفة الشرع و الرجوع لزوجته الأكثر منه حمقا.. يبحث عمن يفتيه…عليه أن يجرب مع بعض من المشايخ المشاهير على الشاشات -من دون ذكر أسماء- قبل أن يلقوا ربهم .. يبدو أن الكثيرين “بايعينها” هذه الأيام ..

***

يمكنكم طلب نسخة من القصة :

كندا وامريكا من خلال مراسلة : sadesastudios@gmail.com

في البلاد العربية يمكن شراء الرواية من الرابط التالي :

جراح-على-الإنترنت-رواية//http://www.arabauthors.net/product/

شاهد أيضاً

في كندا: أمة لا تقرأ هي أمة زائلة لا محالة

عابر سبيل     عابر سبيل لهذا العدد الدكتورة  رجاء مشعل* **** إلى متى التشتت …