شلبكية سريعة
الرئيسية / كتّاب سبيل / حكي القرايا – الدكتور شاهر عفوني

حكي القرايا – الدكتور شاهر عفوني

P20

فاكر سبيل العدد 53 ص20

إمي كالَتْ لي  (قالت لي امي ) :
كُوم (قم) يا ابني الله يِرْظَعْ (يِرْضَعْ) عليك وَدِّي(أرسل) هـ الِفْوالِه (صينية يوضع عليها اكل للضيف )ع الجامع ..ابوك وَدّا (بعث) خبر مع ابن الجيران- ابو مازن – إنُو(أنه) في ظيف (ضيف) في الجامع  : غابتْ عليه الشَمسْ  في  ذْيال بلدنا وبَلَدوا إبعيدي(بعيدة) وَمَيَّلْ ع بلدنا تَيِقْظي (ليقضي) الليل فيها ..بَكا (بقى ) في هذيك الايام ما فيش اوتومبيلات زيْ اليوم ..في بلدنا بكا اوتومبيل واحد شفيره بَكى اسمه الغندور ييجي الصبح يِحَمِلْ نَقْلِه وبعد وذان (آذان) العصر يِرَجِعْهُم.. يِرْجعوا معاه ..يِسْتناهم في الكراج تايِجَّمَّعُو.. ويَمْا الله يرظع عليك رِظى ربي ورِظى كلبي(قلبي) إتْظَلك قاعِدْ مع الظيف الغريب – وما غريب الا الشيطان –  تايِتْعَشى و بِتْرَجِع الصِنِيِي .. وارجع خُذْلوا ابريق شاي .. وشوفوا اذا بُنُقْصوا شي ..ورايحْ  إتْلاقي ابوك بعد ما إيْخلص شُغْلوا رايح إكون عندو بِيتْخَرَفْ هو واياه ..وبِسْتناك  في الجامع ..وبعد ما يتعَشا الظيف خُذوا ع المظافة (المضافة) الغربية ..مظافة حارتنا وعيلتنا منشان ينام .. في المظافة  في فراش للظيف (للضيف) ..
رُحْت ع الجامع لَكيتْ (لقيت : وجدت) ثلاثه.. اربعه غيري جايبين  فْوالات (صواني عليها اكل) وكَعدنا (جلسنا) كلنا مع  الظيف وتعشينا معاه.. واخذناه وسَنّدْنا (طلعنا) معاه عى السيباط الغربي وع المظافة ..وسهرنا احنا واياه شويِت وقت .. وخَرفنا شو جابوا ع البلد .. إشْبِدَّكْ  من طول السيلي ( السيلة: اي طول الحديث) طلع جايي يشوف بنت ابو طارق  تايخطبها لأبنو  (لابنه)..كُلنالو  (قلنا له ) : لَهْ لَهْ مفيشْ نصيب … إوْصِلتْ مِتْاخر.. ابن عمها عبد الكادر الله يحماه بكا (بقى) بشتغل في الكويت ومن يومين رجع  ع البلد وقرا عليها (الفاتحة) وما الكم فيها نصيب ..
والله يا خساره  مفيش نصيب ..بكا مكسب لبو طارق ولبلدنا يا عم لو ناسبتو اهل بلدنا ..بس الدنيا قسمة ونصيب .. وهالبنت  ما الكم فيها نصيب ..بتعرفش وين نصيب ابنكم ..
– بَلا مؤاخذه هو شو اسم المحروس ابنكم ؟
– اسمه مِثْكال ..
– والعم ابو مثكال ؟
– نعم :
– الله ينعم عليك ..
– محسوبكم ابو مثكال ..
– عاشت الاسامي يا ابو مُثكال ..يومِتْ ما تنوي تروح في جاهة ابنك وديلنا خبر مع واحد من جماعتك وراح تلاكينا نروح في معيتكم واهلا وسهلا فيك ..
يا الله يا اخوان خلي ظيفنا ينام.. والصبح بدري بنيجي وبنفطر في معيتك قبل ما تتسهل وترجع سالم على بلدك..  وما تهكل هم الدابة  علقنالْها …وتصبح على خير …
وما هي اللا شهر زمان اللا ابو مثكال جايي هو ووجوه عيلته ..وجاي يِعْزِمنا على جاهة مثكال على بنت من بلد كريبي( قريبة) من بلدنا.. والله  جماعتنا اللي تعرفوا على ابو مثكال لما مر ع البلد كبل (قبل) شهر جَمَّعُوا حالهم  وراحوا يقوموا بالواجب ..ورجعوا خرفوا قديش جماعة ابومثكال تِشبْروا  (كبّروا) فيهم  واحترموهم  .. ورتشَبوهم (ركبوهم )معهم  في الباص في اول التشَراسي (الكراسي) ..ولما وصلوا على هذيك البلد وين نسايبهم الجدد اللي منها العروس  حلفوا مية يمين اللا ابوك – الله يرحمو – إللا هو اللي يطلبلوهم العروس ..وحلفوا ميت يمين ويمين ..وكالوا  كبل (قبل) ما  يطلبوا العروس  : جيناكم ومعنا اهل ديراستيا هذي الوجوه الغانمة وشيخهم هو اللي بدوا يُطْلِبِلْنا ..ولما إتْجَوز مثكال  في هذاك الصيف : ابوك (بكا) بقى خاطر …وديتك انتِ تروح تنقط العريس مُثكال مع وجوه بلدنا المعزومين .. ويومها سديت مَسَدْ ابوك  – الله يرحمه – ..اخْ عَ هذيك الايام بكا (بقى) ابوك صاحب واجب ..ويومها اخذتلهم معك  تشيس(كيس)  سكر وَنَقَّطُوا للعريس وركة حمرة (خمس دنانير اردنية)..  الوركة (الورقة) الحمره هذيك الايام بكت (تِسْوى وِتْساوي)… ايه على هذيك الايام بكا (بقا) ابوك دايما حابب يعلمك تشيف (كيف) تصير زلمة ..وتعرف تخالط الزلام.. وتقوم بالواجب ..وتِكرم الظيف ..والغريب المقطوع عن اهلو ..واللي يجيك طالب الطَنب ..
ولما اتْشبِرتْ (كبرت)  ي َ ابني الحمدلله  اثمر هـَ الحَتشِي (هذا الحكي)  فيكْ وصرت اشوفك  خِيِرْ (كريم) مثل ابوك.. وبتِطْعَم.. وبِتْكَدِرْ الناس ..وبِتْروح من بَلد لَبلد ..وبتكوم (تقوم ) بالواجب.. وعمري يا ابني – الله يرظع عليك – ما شُفتك ولا إسْمِعتك بِتْكول (تقول)  لَحَدا ما بَكْدَرش..وِللا مفيش .. الله يكويك  يا ابني بجاه ربي ..ودايما اشوفك زي ابوك  – الله يرحمو – والله عِرِفْ ابوك يربي .. واللي خَلَّفْ ما مات -الله يرحموا الختيار – في يوم هـ الجمعة الفظيله ..
بكا(بقى) دايما يوخذك على إلِعْروس مَعاه في البلد وبره البلد ..ولما إتشْبِرتْ (كبرت) شويي بَكا (بقى) يعطيك إنْكوطْ العريس بايدك منشان انتي اللي إتنكط العريس.. وبكى إيْكولك (يقول لك ) منشان الناس تِعِرْفَكْ وتِتْذَتشَرك (وتتذكرك)… بُتشْرا (بكرا) هُمُّي (اي هم ) رايحيين ييجوا ينقطوك يوم عرسك ..الله يمد  بعمري تاحضر عرسك ..
الاعمار بيد الله ..اخ شو إنْكَهرتْ( انقهرت)   يا ابني …ربنا ما كَدَّرْ (قدّر) لبوك يحضر عرسك ولا حتى كَدَّر (قدّر) لي احضر  عُرْسك وارْكُص (ارقص) فيه..النصيب إنكْ تجوزت انتي  برا في الغربة..
اه يما (يا ابني) كَديشْ (كم ) ابوك – الله يرحمه – بكا( بقي) يستنى في هذاك اليوم ..ومات كَبِلْ (قبل)ما اتجوزتْ انتْ يما بسنتين .. وكل اللي نَكَطْهُم (نقطهم) ابوك في حَياتو في البلد والبلاد  ما حظرو (حضروا) عرسك وما نَكَطوك وما كِدْروا (استطاعوا : قدروا) يَصَلوك ..
يللا ان شاء الله بِحُظْروا فَرَح اولادك ..بِدي اولادك نِعْمَلْهُم عرس  في البلد ونفرح فيهم سبع تِيام (ايام) ..ونعزم كل البلاد ..كل اللي بَقُوا يعزموا الختيار  -الله يرحمو – ..معرف ابوك ومعارف اإتْشار (كثيرين)..
هاليومين الختيار دايما بُخْطُر على بالي – الفاتحة على روحوا- .. إتْرملتْ وما طَبَكِتْ ( طبقت : اي صار عمري) الثلاثين ..وايلي هالوقت خمسين سنة مترمللي .. ما انا لما اتجوزت ابوك بكا ( بقى) هو في الخمسين وانا ما طبقت العشرين..و لما ولدت اختك طَبَكِتْ(طبقت)  العشرين ..وجِبْتْ بعدها سبع  إبطون ..بين البُطن والبُطن سنتين..بكيت أَرَظِعْ الواحد فيكم سنتين .. ولما بَكيت(بقيت) افطم اللي بَرَظْعُه (الذي ارضعه ) بكيت (بقيت) اروح دوغري (فورا) حامل في اللي بعدو ..وابوك الله يرحمه بكا (بقى) بدو اولاد.. بكى يكول (يقول) الولاد (الاولاد) سند لاهلهم ..وعِزْوة ..آخ .. ما وِعِي عليكم ..واكل الحسره إبْغُرُبْتَك… ولما مِرِضْ وتمدد بالفراش .. سنتين وهو نايم ع جنبو ..وما لاكاكْ (لاقاك) إبْحَدُو (بجانبه) .. بكا(بقى)  كل يوم يسأل عنك ..ومات إبْحَسِرْتوا  وما شافك ..الله يرحمه..
يا مّا (امي)  ما تبعد عن ولادك ..وما يبعدوا عنك ..خليهم إكْراب (قريبين) منك.. وخليك إكريبْ  منهم.. الدنيا هذي  إمصابْحا إماسيي ..وما بظل للواحد الا سمعتوا ..وما شاء  الله يا ابني سُمُعْتَك  مثل الليره العسمليي (فوق الريح) ..وين ما اروح بِحِلْفُوا باسمك ..الله يِرْظَع عليك  يا ابني..

 

 

شاهد أيضاً

من التراث الشعبي الفلسطيني.. كالت لي أمي .

من ص20 فاكر سبيل العدد 56 من جريدة ساخر سبيل كالت لي امي   كتب …