شلبكية سريعة
الرئيسية / فاكر سبيل / رسالة بل (علئة) ساخنة..

رسالة بل (علئة) ساخنة..

فاكر سبيل ص21 العدد 56

 كتب : معتز أبو كلام – ميسيساغا

ألح علي بعض الأصدقاء المتألمين، أن أوجه رسالة بإسمهم لأقارب وأصدقاء لهم استدانوا أمولهم ليتاجروا بها على أن يعيدوها خلال شهور قليلة ومضت السنين الطوال ونكثوا بوعودهم ولم يعيدوا تلك الأموال لأصحابها إلى الآن ثم اختفوا بعد ذلك وتواروا فلا سلام ولا كلام ولا تبرير  ولا إعتذار. أصدقائي هذه مشكلة حقيقية قد استشرت كثيرا في مجتمعنا للأسف.. أقول لأصدقائي المتألمين والله معكم الحق كله, وأنا أشعر بكم وحالي من حالكم ويبدو أنكم قد صنعتم المعروف في غير محله ومع غير أهله . وبالنيابة عنكم ياأصدقائي وتلبية لطلبكم أقول لهولاء أرجوكم لا تكونوا سببا في رفع المعروف بين الناس، اتقوا الله في من أعطاكم من رزقه ورزق عياله.

لعلكم تذكرون أنكم كنتم تقترضون المال بأسلوب رخيص مستخدمين مابينكم من قرابة لتحققوا مآربكم.
المشكلة أنكم لم تكونوا تتطفلوا على مال القريب والغريب لتشتروا به طعاما وشرابا أو لحاجة عندكم تريدون قضائها لو كان الأمر كذلك لكان أصحابي سامحوكم وأنا متأكد من ذلك، لكن المشكلة أنكم أقترضتم أموالهم كالعادة لتوسعوا تجارتكم التي حسب علمي لم يبارك الله لكم فيها لسوء نواياكم. بالنيابة عن أصدقائي الذين فدوكم برزق عيالهم أقول لكم أنتم الآن تطعمون أولادكم مالا محرما عليهم وعليكم. ورغم أن أوضاعكم قد استقرت كما علمت لكن شيطانكم مايزال يوسوس ويسوف لكم ويمنعكم من تسديد ديونكم. اذكركم بقول الله عز وجل:
﴿ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكم بِالْباطِلِ﴾
[البقرة: 188]. وقوله جل جلاله: (إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأمانات إِلَى أَهْلِهَا)  فأين أمانتكم التي زعمتموها في البداية ألا تخجلوا من أنفسكم ومن نسائكم. تذكروا كيف كنتم تتوددون لتنالوا مرادكم وكنا نخجل أن نردكم دون أن نلبي طلبكم على الفور رغم ظروفنا.. لكنكم الآن كشفتم عن حقيقتكم بعد أن استسغتم أكل مال الحرام دون أي وازع من دين أو مرؤة، وفوق ذلك بدلا من أن تبادلوا من وقفوا معكم بالود واللطف عسى أن  يعوض ذلك عن تقصيركم، تتعاملون معهم بالحقد والكراهية والجحود بالمعروف وبالقطيعة أيضا، فعلا صدق من قال (إن أكرمت اللئيم تمرد) بل أقول تنمرد أيضا. أنتم.. يا من عدمتم الإحساس.. ألا تخشون أن تفارقوا هذه الدنيا وديون الناس معلقة في رقابكم. والله لو كان عندكم ذرة من ضمير أو مخافة من الله لبعتم بيوتكم ووفيتم ديونكم.  نصيحتي لكم أن تبادروا برد الحقوق لأصحابها والإعتذار منهم على سوء معاملتكم، عسى أن تعود المياه إلى مجاريها قبل أن ينقضي الأجل وتلقوا ربكم وديون الناس معلقة في رقابكم.

شاهد أيضاً

سنديانة فلسطين في الذاكرة

   خاص بساخر سبيل  بقلم: ابتسام محمود[i] في مثل هذه الأيام من العام المنصرم، وبالتحديد …