بعدما قرأ عن محنة عائلة العوض في عطلة نهاية الاسبوع، هبّ رجل الأعمال “أليكس هاديتاغي” لمساعدة أفراد هذه العائلة السورية التي وصلت الى مدينة تورونتو هرباً من أتون الحرب في بلادها وبعدما خسرت الكثير فيها، ولكنها وللأسف، واجهت النار مجدداً صباح السبت الماضي عندما احترق المنزل الذي يأويها في مدينة ميسيسوغا، ففقدت كل شيء مجدداً.

وبعدما أدلى رب العائلة “خالد العوض” صباح الأحد الماضي، بحديثٍ الى إحدى الصحف المحلية اتصل به هاديتاغي مساء اليوم نفسه ليعرض عليه الانتقال مع عائلته الى شقة خالية يملكها في أحد مبانيه في شمال يورك مدفوعة الإيجار لمدة سنة.

وقال “أليكس هاديتاغي” وهو لاجئ سابق هاجر مع أهله من إيران الى كندا عام 1988 وكان عمره 12 عاماً حينها، إنه يدرك تماماً شعور الشخص الذي فقد كل شيء.
وكانت أسرته أمضت الأشهر الثلاثة الأولى في مأوى وحتى عندما حصلت أخيراً على مكان خاص بها، لم يكن لديها المال الكافي لشراء الأثاث.

الى ذلك، تكاتف الكثير من فاعلي الخير لمساعدة الأسرة السورية في إعادة بناء حياتها وقد تمّ جمع أكثر 20 الف دولار صبيحة يوم الاثنين الماضي.

يأمل العوض أن يسهّل موقع منزله الجديد، الأقرب إلى وسط المدينة، عملية العثور على عمل.

وهو في الاصل مهندس بترول يملك 13 عاماً من الخبرة في العمل في أبو ظبي وسوريا.

وكان أجرى العديد من مقابلات التوظيف منذ الانتقال إلى كندا، ولكنه لم يوُفّق في الحصول على وظيفة بحجة أنه لا يملك أي خبرة كندية.

ويروي هاديتاغي أنه سمع حكايات مماثلة عن التحدّيات التي يواجهها اللاجئون في العثور على عمل في مجالاتهم.
وكانت والدته مدرّسة انتهت عاملة تنظيف للنوافذ، وهو اليوم، يعرف طبيباً من سوريا يقود سيارة أجرة.

(المصدر: إذاعة الشرق الأوسط في كندا)