شلبكية سريعة
الرئيسية / عابر سبيل / نظرة سريعة على سوق العقارات الكندي في 2016

نظرة سريعة على سوق العقارات الكندي في 2016

imgres

كتب: أحمد جاد الله

في حين تزداد المرهانات على ماهية اتجاه سوق العقار الكندي أتت تطورات السوق مع بداية  شهر يناير من العام 2016 لتواكب ما انتهى عليه السوق في العام 2015 من ناحيتي العدد المباع وسعر البيع. إلا أن الانخفاض الحاد في عدد المنازل المدرجة للبيع ظهر على نحو مفاجئ، وبرغم أن بعض المتابعين للسوق يعزون ذلك جزئيا لقوانين الرهن العقاري الجديدة التي فرضت هيكلية مختلفة على مبالغ التمويل المسموح بها ومبالغ الدفعة الأولى التي يمكن دفعها للمنازل التي تزداد قيمتها فوق مبلغ 500 الف دولار والتي بدأت حيز التنفيذ في 15  فبراير من نفس العام الجاري. وقد تعكس هذه التغيرات تذبذبا للسوق في خلال الفترة الموسمية تتسم عادة بالهدوء في مثل هذه الفترة من السنة إلاّ أنني أعتقد ان مثل هذا الانخفاض الحاد في عدد الوحدات المعروضة للبيع لن يستمر خلال الأشهر القادمة.

واستشرافا للمستقبل، نتوقع لهذا المزيج الواسع من الظروف غير الإعتيادية والذي رايناه في 2015 ان يستمر في العام 2016. إلاّ أن الآفاق الاقتصادية والديمغرافية لكل مقاطعة في كندا ستتباعد في الاشهر القادمة حيث ستسير اسواق العقار في كل مقاطعة في مسار مختلف. وعلى سبيل المثال ستبقى المقاطعات التي تعتمد على النفط ومنتجات الطاقة مثل مانيتوبا والبيرتا في مواجهة مع تحديات سوق العقار حيث احتمال انخفاض الاسعار وانخفاض الطلب بات الأكثر رجاحة. وبالنسبة الى أسواق المقاطعات التي تتسم نسبيا بدعائم اقتصادية قوية حيث جني المكاسب الناتج من انخفاض قيمة الدولار الكندي فمن المرجح ان تستمر اسواق مقاطعات اونتاريو وفانكوفر في الانتعاش العقاري غير المسبوق.  وبشكل نسبي ستستمر المخاطر بتشكيل سمة متلازمة للسوق في 2016 الا انه من المرجح ان تبتعد تلك المخاطر بشكل كبير عن الأسواق الساخنة في تورونتو وفانكوفر وتقترب أكثر من اسواق مدن المقاطعات التي تعتمد على الطاقة والنفط كمصادر رئيسة للدخل مع استمرار انخفاض سعر النفط في الأسواق العالمية . وفي هذا السياق ننتظر الحكم على فعالية قوانين الرهن العقاري الجديدة في معالجة الإرتفاع المتلاحق لأسعار المنازل في المدن المسمية بِ “الأسواق الساخنة”  وهي على سبيل الحصر تورونتو الكبرى وفانكوفر الكبرى.  وبشكل عام فان بعض المحليلين يتوقعون حصول ما يسمى في عالم الاقتصاد بالهبوط الناعم، ذلك الذي تدخل فيه الأسواق بشكل تدريجي جداً إلى حالة ضعف الطلب وزيادة المعروض والذي بدوره يصحح متوسطات الأسعار ويرجعها إلى المستويات المعقولة، واذا صحت هذه النظرية فإن تاثيرها لن يكون له دور في منطقة تورونتو وفانكوفر اللتان ستستمران بلعب دور الأسواق الساخنة بل سيكون التاثير على مدن ادمنتون وكالغاري بشكل ملحوظ وبالتالي فان استمرار غلاء الأسعار سيكون الحليف الأكبر لأصحاب المنازل في مدن تورونتو وفانكوفر، والذي سيسير مرافقا لتقنيات السوق المتبعة حديثا كالعروض المتعددة وغير المشروطة والزيادات الكبيرة على السعر المطلوب.

شاهد أيضاً

أبو العُرّيف

على الإنسان، أحياناً، أن يخلع نظّارة الفهم العميق.. عليه أن يتخلى عن وظيفة “أبو العُرّيف”.. …