لا قواعد واضحة في شأن الإكرامية ( البقشيش ) فهي تخضع راهناً لاعتبارات عديدة وهي اختيارية من حيث المبدأ، وإن أصبح من المتفق عليه أن تراوح نسبتها بين 10%، 15% و20% من قيمة الفاتورة الاجمالية.
 
إنما أخيراً، ظهر اقتراح بدمج الإكرامية بالفاتورة نفسها والغائها في شكلها الاختياري المتعارف عليه كما حصل في فرنسا ودول أخرى.
 
وتتفاوت الآراء حول هذا الموضوع بين مرحّب ومعارض.
 
فقد اعتبر ثلث الذين استُطلعت آراؤهم في هذا الشأن ان إدراج الإكرامية في شكل رسمي على الفاتورة سيسمح لجميع العاملين في مطعم على سبيل المثال، بما في ذلك الطهاة، بالحصول على حصة عادلة لقاء تعبهم وجهدهم وبالتالي مساهمتهم لساعات في تأمين الخدمة.
 
 
وفي مواجهة الطرف المؤيد، يعتبر البعض أن فرض الاكرامية على المستهلك أو الزبون لا يجوز بل يجب ان تترك له حرية الاختيار والقرار.
 
وفي هذا الإطار، حذّرت رابطة مطاعم كيبيك من أن تؤدي إضافة الاكرامية إلى الفاتورة إلى ارتفاع الأسعار، إذ يخضع مجموع الفاتورة للضريبة ما سيزيد حكماً من قيمتها النهائية.
 
من جهتهم، يخشى بعض النوادل في المطاعم أن يؤثر إدماج الإكرامية بالفاتورة في جودة الخدمة فينجم عنه تراخي وإهمال في أداء الوظيفة.
 
وأمام التضارب في الآراء، اقترحت جمعية مطاعم كيبيك عدم إدخال أي تعديل على عادة دفع الإكرامية، إنما توزيعها داخلياً بالتساوي بين جميع الموظفين، بما في ذلك الطهاة.
 
فعلى سبيل المثال يتقاضى النادل في المطعم ما معدله 27 دولاراً في الساعة ضمنها الإكراميات، في حين لا يتقاضى الطهاة في المتوسط سوى 16 دولاراً.
 
واتفق الخبراء في هذا المجال على أنه، ولضمان إعادة توزيع أفضل، ينال كل موظّف القيمة التي تستحقها جودة أدائه ويؤكدها رضا العملاء عنه وفقاً للتعليقات التي يتركون في شأنه.
 
هذا وسيقدم أصحاب المطاعم اقتراحهم الى اللجنة البرلمانية المتخصصة حين تقوم الحكومة بمراجعة قانون العمل.
 
 
 
(المصدر: إذاعة الشرق الأوسط في كندا بتصرّف عن القسم الفرنسي في هيئة الاذاعة الكندية)