شلبكية سريعة
الرئيسية / فاكر سبيل / وعد بلفور في الذكرى المئوية

وعد بلفور في الذكرى المئوية

 

كتب : فاكر سبيل

 مقدمة

 اليوم 2 تشرين ثاني نوفمبر  هي الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم ، وما زال الفلسطينيون يقاومون ومازالت أسرائيل تحتفل به ، وما زالت بريطانيا والتي كانت عظمى تكابر وترفض الاعتذار رغم مطالب عديدة تطالبها بتصحيح غلطتها التاريخية ولكنها لا ندم ولا إحساس بالمسؤولية.. ولا محاسبة للنفس ولا تعويض ولا حتى اعتذار شفوي ولا احترام ولا تقدير لمشاعر الضحايا.. بل احتفاء وإحياء… نعم احتفال وإحياء هذا هو موقف بريطانيا الرسمي.. لم يتبدل ولم يتغير.  ولكن لو كنت أنت عزيزي القارئ مكان بريطانيا وطلب منك الفلسطينيون ومعهم العرب المسلمون والمسيحيون الإعتذار هل ستوافق ؟ يا سادة…ان العالم مع صاحب الكف الكبير والذكي وليس مع صاحب الكف المتشقق، الجاف على أصابعه، الندي على الآخرين؟

هنا في كندا وبغيرها تشكلت لجان للعمل على الإحتفال وباشكال مختلفة ضد هذا الوعد واصدرت بيانات وستقوم بتظاهرات ومطالبات من البرلمان و الحكومة الكندية بدعم حقوق الإنسان بفلسطين وأن يقفا مع حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير.

***

ما هو وعد بلفور؟

تتعدد مظاهر الطغيان الاستعماري بحق وطننا فلسطين وتأخذ مسمّيات شتى، ولا نزال نعيش مظاهر وقعها السيئ، ومن محطات الطغيان الاستعماري بحق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ما يسمّى وعد بلفور الذي صدر عام 1917 في اليوم الثاني من تشرين الثاني، بعد ذلك أصبح هذا اليوم محطة تتكرر كلّ عام، يستذكر من خلالها الفلسطينيون ما حمله هذا الوعد من الحكومة البريطانية عبر وزير خارجيتها بلفور من ويلات ما زلنا نعيش مرارة وقعها السيئ.

نص وعد بلفور : (عزيزي اللورد روتشيلد: يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية). إنّ هذا الوعد هو وعد الحكومة البريطانية عبر آرثر جيمس بلفور للورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يتضمن التزام الحكومة البريطانية بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، فبلفور هو ناطق باسم الحكومة البريطانية ووزير لخارجيتها، وحمل الوعد واشتهر باسمه وهو في الحقيقة كان وعد ممن لا يملك لمن لا يستحق، فالحكومة البريطانية لا تملك فلسطين، وان سيطرت عليها بقوة السلاح واحتلتها، واليهود الذين لملموا من أقطار الأرض لا يستحقون أرض فلسطين.

أسباب وعد بلفور جاء وعد الحكومة البريطانية، كنوع مكافأة لما قام به وايزمن اليهودي من مساعدة للحكومة البريطانية في استخراج مادة الأسيتون للمساعدة من خلالها في صناعة الذخائر الحربيّة، وذلك أثناء الحرب العالمية العظمة الثانية وقد استخرجت هذه المادة من خشب الأشجار، ولا يوجد أشجار كافية لذلك، أمّا في أمريكا فكان الاستيراد للأخشاب مكلفاً، أمّا وايزمن فقد اعتقد أنّ أمل الصهيونية متوقف على انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، وخلال أسابيع معدودة استطاع استخراج مادة الأسيتون من عناصر أخرى غير الخشب، ولا سيّما من الحبوب والذرة، وبهذا يكون قد حل أعظم معضلة واجهتها بريطانيا في هذه الحرب، ورفض وايزمن كل المكافآت على ذلك واشترط أن تساعد بريطانيا على إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. ما بعد اوعد بلفور صرح بشكل رسمي رئيس الوزراء البريطاني لويد جورج فور تسلّمه منصبه، بأن بريطانيا سوف تجتذب اليهود من كلّ دول العالم في صفها، وكان في ذلك نوع نكاية بروسيا مما أدى إلى: تتابعت هجرات اليهود من شتى أقطار العالم، فتوافدوا من مصر واليمن والحبشة والعراق، والهند، وأوروبا، وروسيا، وأمريكا. انصهر كلّ اليهود الذين توافدوا في تجمع قومي ديني واحد اسمه اليهود، وعبر عنه بإسرائيل. شكل عام 1948م قفزة نوعيّة في عدد اليهود المهاجرين، ليرتفع إلى 650 ألف بعد أن كان خمسين ألفاً. توالت الهجرات بعد ذلك بشكل كبير.

مواقف من وعد بلفور: حظي وعد بلفور مباركة العديد من الدول الاستعماريّة، ولا غرابة في ذلك فهو يعبّر عن أحقادهم الاستعماريّة والتوسعية، وحقدهم على المسلمين، فمن ذلك: وافق الرئيس الأمريكي ولسون على محتواه قبل نشره. وافقت عليه فرنسا وإيطاليا رسميّاً سنة 1918م. وافق الرئيس الأمريكي ولسون على محتواه قبل نشر عام 1919م. وافقت عليه اليابان عام 1920م. وافق عليه المجلس الأعلى لدول الحلفاء في مؤتمر سان ريمو، شريطة قيام بريطانيا بالانتداب على فلسطين. لقي الوعد موافقة عصبة الأمم المتحدة، والتي وافقت كذلك على الانتداب البريطاني على فلسطين. لقي الوعد رفضاً فلسطينيّاً قوياً، فاندلعت مجموعة من الثورات، أولها ثورة البراق عام 1929م، ثم تلتها ثورة 1936م، ثمّ توالى كفاح الشعب الفلسطيني عبر محطات نضاليّة متتالية، وما زال أمّا صهيونياً فهذا الوعد هو متنفس عظيم للصهاينة وخدمة مجانية لهم بإعطائهم شرعية احتلال أراضي ليست ملكاً لهم، فشردوا أهلها وقتّلوا أبنائها، فكان هذا الوعد حجر الزاوية في استقلالهم المزعوم.

***

 شعر بالمناسبة …

رسالة تطبيع واعتذار إلى بلفور بمناسبة “السلام الشامل 

من شعر الدكتور : بشير الخضرا – ماركهم اونتاريو

 

يا وعد  بلفور   يا أصل البدايات                   يا من رسمت لنا كل السياساتِ

كنا   نظنك   شرا  نستطير    به                   والآن أصبحت ينبوع الكراماتِ

عند   الذين  تبلفروا    وتسيكسوا                 حتى غدا موطني أرض العداواتِ

آباؤنا  “جهلوا”  ما قد وعدت  به                 من يجهل الصقرَ يشويه بجمراتِ

أباؤنا  جعلوا    ذكراك   مَحْزَنةً                  والآن   “ندركها”  مَنّا   وسلواتِ

ماذا    نقول  لجهل قد حظيتَ به                  منا   لعهد،    فبئسا    للجهالاتِ

كنا  نظنك،   عفوا،  لا تريد  لنا                  خيرا   وعزا   فوجهنا   العداواتِ

يا من  منحت  لنا  إسما  نَتيه به                   أمامَه   هزُلت     كلُّ   الشعاراتِ

آباؤنا     نذروا   أبناءهم   وطناً                    للضاد نسبته   ، مهدَ    الدياناتِ

“مينا” (1) فَخارٌ لنا ما كان يدركه                    آباء   يعرب  من كل السلالاتِ

وكم  تجاهل  “إسرائيلَ”  سادتُنا                     وهي المهيمن في كل المجالاتِ

يا وعد بلفور! لا عاش الذي يغشى                 أفضالكم   ونداكم   في  الملماتِ

يا من عبرتم بحور الأرض قاطبة                 للسلب  والنهب  تُبدون  الهِداياتِ

ما ينفع   الوعد  لولا  قهر قوتكم                  لولا الوصاية من وكر العصاباتِ(2)

لولا التواطؤُ مِن سايك ومِن بيكو                  لكانت  القدس  مفتاح   الهناءاتِ

لكنتُ في وطني والعزُّ يَرفُلني                     ولا   أعاني   مهانات     وأناتِ

وكان شعبي شغوفا في تمسكه                     بالأرض والجِد في كل المجالاتِ

من يقبلُ الذل والترحال مغتربا                    وبيتُه الفردوسُ مسكونٌ بقواتِ ؟

كل التَّحارب في أرجاء موطننا                    رهنٌ   بهمتكم   رغم  الموالاتِ(3)

يا وعد بلفور! كم فرّخت بلفورا                 كل   البلافر  صاروا في الرياساتِ

كم حاول البعض تطويرا لموطنهم              دون الرضى  منكمو،  باؤوا بزلاتِ

يا وعد بلفور! أرجو منك معذرةً                عما   بدا من بني   قومي  وساداتي

فأنت أنت الذي ما  زال يحكمنا                  ويزرع الأرضَ أصنافَ العصاباتِ

جاؤوا  جيوشا   تُمارينا   بأسلَمَة                 حتى أقاموا  لنا   كل    الضلالاتِ

حتى رأينا رقابا تُستباح      هوى               والرقُّ   قد  عاد  مزهوّا      بلذاتِ

باسمِ الخلافةِ    تدليسا    وتكفيرا                حتى   غدا الدينُ ممسوخَ   الدلالاتِ

فلم    تعد أرض  كنعان  بكافية                  لِما مكرتم     لنا   مكرَ    الخُرافاتِ

من نسج صهيونَ للتاريخ،صُنعِهِمو،             كم زوروا الحق تلموداً    وتواراتِ

حتى   تبلفرت   الأوطان   قاطبة              أضحت  بمكركمو  أرض   المُلمّاتِ

أبناءَ   يعربَ!  لا تبغو ا لكم  مددا              من دولة “الإيباك”(4)  صُنّاع القياداتِ

حتى تقيموا نظام العدل يَحكُمُكم؛                 من  يستعينُ بمن  أبدى    العداواتِ؟

“كالمستجير من الرمضاء بالنارِ”                صنف الثعالب   لا يعطي   العدالاتِ

من  يبتغي  السلم  مع  أحفادِ  إبليس             إلا   الذين     تمادوا    في المهاناتِ؟                                                          من يطلبُ النصر  ممن سامه خسفا              إلا السفيهُ    الذي   استهوى   المذلات

(34)

  • مينا (MENA) هي التسمية التي أرادها الغرب بديلا لمسمى الوطن العربي (وهي تعني الشرق الأوسط وشمال أفريقيا Middle East & North Africa) لإفساح المجال أمام إسم إسرائيل لتكون جزاءا من منظومتنا العربية المعروفة باسم الوطن العربي.
  • وكر العصابات هو عصبة الأمم التي أصدرت صك الانتداب (الاحتلال) البريطاني على فلسطين الذي كان تواطؤا بين بريطانيا وفرنسا على اقتسام العالم العربي وجعل فلسطين تحت الانتداب تمهيدا للاحتلال الصهيوني
  • المقصود هنا أنه رغم موالاة الأنظمة السياسية العربية للغرب، لم تشفع  هذه الموالاة  لمنع التواطؤ ضد العرب ، بل إن الغرب مكن  إسرائيل من الهيمنة على المنطقة.
  • الإيباك (AIPAC) المنظمة الصهيونية التي تسمى “اللجنة الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة” American Israeli Public Affairs Committee

***

دراسة تاريخية 

وعد بلفور.. هل كان مُعاديًا لليهود؟!

كتب : عمر عاصي – مدون فلسطيني 

للفلسطيني أرقامٌ كثير تُرافقه في حياته، وإن كان هُناك رقم يستحيل للفلسطيني نسيانه فهو بلا شك رقم 48، نسبة إلى عام النكبة 1948، ولكن رقم 1917 فإنه بداية الحكاية بالنسبة لأكثرنا، فقد سمعناه ولا زلنا نسمع مع كُل ذكرى لوعد بلفور الذي نتذكره هذا العام للمرة المائة، فهو معنا وُجزءٌ من نكبتنا، ولهذا تجدنا نتخيّل أنفسنا خُبراء في حكاياته!

رحلة مع موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية ومع الجُزء السادس تحديدًا الذي يتناول الصهيونية وحكاياتها، تجعلنا نُزيل أي شك بأننا لم نكن نعرف عن وعد بلفور إلا القشور التي نُكررها في كُل أحاديثنا التي صارت “مُملة”، فنحن لا نتقدم في فهمنا لتاريخنا، ولا نُقدم أي جديد في حديثنا، بل ونتجاهل – عن غير وعي منّا – جهود من بذلوا حياتهم في فهم الصهيونية، مثل الدكتور عبد الوهاب المسيري – رحمة الله عليه- الذي قضى 25 عامًا من حياته في كتابه هذه الموسوعة!

لربما سمع بعضنا بحكاية الأرجنتين أو أوغندا التي كان يُقصد بها كينيا والتي كانت ستُسمى “فلسطين الجديدة” وكان هرتزل من الموافقين على المشروع ، قبل الموسوعة، لم أكن أتخيّل ابدًا أن وعد بلفور لم يصدر حُبًا في اليهود ولا تقديرًا لجهودهم العظيمة في اختراع الاسيتون، كما علمنا أساتذة التاريخ، بل إن المسألة فيها الكثير من “مُعاداة اليهود” كما تؤكد الحقائق التاريخية، فمع النصف الأخير من القرن التاسع عشر، تدفق يهود اليديشية من شرق أوروبا إلى غربها، وبدلًا من أن تشتغل أوروبا باستقبال اللاجئين الجدد، انشغلت بما يُسمى “التخلص من الفائض اليهودي” من خلال دعم الصهيونيّة لتوطين اليهود في أي مكان خارج أوروبا، ولو راجعنا تاريخ بريطانيا سنجد أن السير آرثر بلفور نفسه تبنّى “قانون الغرباء” الذي صدر بين عامي 1903 و1905 والذي كان يهدف إلى وضع حد لدخول اليهود اليديشيّة إلى بريطانيا!

قد نتخيّل أن بريطانيا هي المُشكلة، ولكن المسيري يؤكد في الموسوعة أن المسألة ليست مسألة “وعد بلفور” فقط، بل هي وعود بلفوريّة، هي جُزء مما يُسمى “العقد الصامت بين الحضارة الغربية والحركة الصهيونية”، فقد كان هناك وعد بلفوري روسي والذي جاء فيه بشكل واضح، أن روسيا لا تريد التخلص من جميع اليهود، ولكنها تريد التخلص من الفقراء والمُعدمين منهم. كما كان هناك وعد بلفوري ألماني حصل عليه هرتزل من القيصر “غليوم الثاني” أكد له فيه أنه سيُناقش أمر توطين اليهود في فلسطين مع السلطان العثماني، ولكن الوعد لم يتم بسبب رفض السلطان، ولا ننسى الوعد البلفوري النابليوني الذي كان قبل أكثر من 100 عام من وعد بلفور الأصلي، حيث خاطب نابليون يهود العالم بالتجمع للعودة إلى “أرض الأجداد” كما سمّاها! حتى فكرة “أرض الأجداد” لم تكن هم الصهاينة وشُغلهم الشاغل، فقد كان هناك مذهب صهيونيٌ يُسمى الصهيونية الإقليمية Territorial Zionism وكان أصحابه يرون ضرورة تهجير الفائض البشري اليهودي في أوروبا إلى أي مكان في العالم، ولربما سمع بعضنا بحكاية الأرجنتين أو أوغندا التي كان يُقصد بها كينيا والتي كانت ستُسمى “فلسطين الجديدة” وكان هرتزل من الموافقين على المشروع، وعندما تم نقاش المشروع في المؤتمر الصهيوني السادس وافق على المشروع 295 صهيوني مُقابل 178 كانوا ضدّه.

موسوعة المسيري فيها أفكار كثيرة، قد لا نجدها في كثير من الكتب العربية التي تتناول قضيّة الصهيونية وتاريخها. فالمسيري خصص خاتمة الجُزء السادس للحديث عن مُعارضة اليهود لوعد بلفور

من يقرأ الموسوعة، سيرى أعجب من ذلك، سيجد اقتراحات “مجنونة” كأنها تُحاول إيجاد أي حل لمُشكلة اليهود في اوروبا بأي طريقة، حيث كان بعضها يتحدث عن إقامة دولة لليهود في ليبيا وفي برقة تحديدًا، كما كان هناك من اقترح جعلها في العريش في سيناء ولكن الأعجب هو الإقتراح الذي قدمه  طبيب يهودي روسي ينص على تشكيل جيش يهودي قوامه 30 ألف مقاتل يتم اختيارهم من شباب اليهود في شرق أوروبا، ويتخذ من البحرين قاعدة له، وتتولَّى بريطانيا بالتعاون مع حليفتيها فرنسا وروسيا تدريب الجيش وإمداده بالعتاد والأموال والمستشارين العسكريين الأكفاء، بالقدر الذي يؤهله للانقضاض على منطقة الإحساء وفرض السيطرة عليها وإقامة نواة “دولة اليهود” فيها. الأكيد، أن الأمر أكبر بكثير، وأن الفهم الحقيقي للصهيونية والعقد الصامت بينها وبين الحضارة الغربية لا يكون بمُطالعة مدونة، ولا حتى موسوعة، ولكن الأكيد أن موسوعة المسيري فيها أفكار كثيرة، قد لا نجدها في كثير من الكتب العربية التي تتناول هكذا قضيّة. فالمسيري خصص خاتمة الجُزء السادس للحديث عن مُعارضة اليهود لوعد بلفور، وهي حكاية مثيرة بلا شك، وتستحق منّا مدونة خاصّة، تأتي لاحقًا!
***
استفدنا كثيرا من مواقع ومقالات ودراسات تاريخية موجودة على مواقع وصحف متنوعة .

شاهد أيضاً

حفلة سمر أم قطر !!

إلى الأحبة الذين  تساءلوا عن …حفلة ( قطر ) من أجل 5 حزيران .. نقول …